اعلان اعلان
اعلان روائع السمو

العودة   منابر مكه > المنبر الأدبي > قصه - روايه - موعظه - حكم - قصص الصحابه

قصه - روايه - موعظه - حكم - قصص الصحابه قصه , روايه, موعظه, قصص, قصص الصحابه , قصص واقعية, القصة, قصص اطفال, القصص, قصص طريفة ,


"الأترجة" و "لآلئ" الشِّتاء

قصه - روايه - موعظه - حكم - قصص الصحابه



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 02-04-2009, 11:48 PM
الصورة الرمزية بوعابد المكي
مراقب قسم
 
Smile "الأترجة" و "لآلئ" الشِّتاء


"الأترجة" و "لآلئ" الشِّتاء "الأترجة" و "لآلئ" الشِّتاء "الأترجة" و "لآلئ" الشِّتاء "الأترجة" و "لآلئ" الشِّتاء
<
"الأترجة" و "لآلئ" الشِّتاء






اجتمَعنا تحتَ ظِلال الحَرفِ في مُنتدى التَّوجيه الفنِّي لدورِ القرآنِ الكريم
وذات مساءٍ كانَ اللقاءُ على أرضِ ، فكانَت هذه الكلمات الواقعِ ،

اليوم ـ تحديدًا ـ شعرتُ أنَّ أجملَ فصولي وأحبَّهم إلى قلبي قد حلّ
جاءَ الشِّتاءُ يجَرُّ ثوبَه المُبلل ، ومُزنه التي لا يحلو لها السُكنى إلا في السَّماء ..
جاءَ فتوارَت أَشِعَّة الشمس المُلتهبة في حياءٍ ، وسَرَت في الضُّلوعِ رعشة بَرد !
احتَضنتُ نفسي بيديَّ ورحتُ أُمرّر كفيَّ على جسدِي لأبعث الحرارة في أوصالي علّني أشعرُ بالدِّفْءِ .
كنتُ سعيدة رغم البَرد ، بل كنتُ سعيدة بزيارةِ البَرد !
حملتُ حقيبة كُتبي ، وتوجَّهتُ إلى دار القرآن الكريم ، تلكَ البُقعة المُباركة التي تُهدي ضيوفها أجملَ الهَدايا : سكينة وهدوءً وقبسًا من عِلم يُنير بَصيرتهم قبل بصائرهم .
في طريقي رحتُ أسْتَرقُ النظر إلى السَّماء المُنبسطة أمامي ، ما زالت كما عهدتُها زرقاء عالية إلا أنَّها لم تكن صافية ، فالغيم الأبيض تسلَّـل إلى كَبِدها فكساها وقارًا .
ابتسمتُ وأنا أتذكّر صورتي كيفَ وقفتُ أمامَ المرآة ـ قبلَ خُروجي مِن المنزلِ ـ لأطمئن على مَظهري ، ولأرى كيف أبدو ، فالليلة موعد اللقاء الأول ، ومَن مِنا لا يُدرك قيمة اللَّقاء الأوَّل وأثره الذي يُحفر في فِكرِ وقلبِ الطرفِ الآخر !
لكنَّني ـ وقبل أن يطولَ وقوفي ـ حدّقت في تلك السيّدة التي تطلّ عليَّ من المرآة ...
إنها هي ؛ نعم ...
أعرفها جيدًا ؛ أعرف أنَّها تحبّ أن تكون المُسلمة مُهذَّبة مُرتَّبة ، إلى جانب التزامها بدينها وتحلَّيها بالأخلاق الحميدةِ ، وأعرفُ أيضًا أنَّها تؤمن بأن الجَمال جَمال الرُّوح لا الجَسَد ، فكم من قوالبٍ ساحرةٍ عندما تقتربَ مِنها مفتونًا ترجع القَهقرى مَصدومًا من هول ما رأيت : دَمامة خُلق ، وسوءِ مَعشَر !
ما زالت الابتسامة عالقة على ثغري ، وأنا ما زلتُ هائمة مع هواجسي : تُرى كيف سيكون اللقاء ؟
فـ "الأترجة" لا تعلم أنني على علم بزيارتها إلى مركزي ، لم أخبرها أن "وردة الإسلام" أخبرَتني الخبَر ، الذي كان مفاجأةً بالنسبة إليّ ، لقد أرادت أن تفاجئني لكن الله أراد أمرًا آخر فأتمّه ، سبحانه !
توقَّفت السَّيارةُ معلنةً أنَّنا قد وصلنا ، فطويتُ حبلَ أفكاري وحملتُ حقيبتي وتوجَّهتُ إلى قاعة الدَّرسِ .
مرّت الحصة الأولى وقد نعمنا بتلاوة القرآن الكريم وسماعه في جو خاشع مَهيب ، ثم قمنا لأداء صلاة المغرب طاعةً لأمرِ ربِّنا .
أقبلت عليّ "وردة الإسلام" في حبور : - لقد وصلتا ، وهما في غرفة مديرة المركز !
- مَن ؟! ، ألم تخبريني أن أختنا "الأترجة" هي من ستزورنا فقط ؟!
- بلى ، لكنّها اصطحبت معها أختنا "لآلـ القرآن ـئ" ، وقد سألتني أن احزر من تكون ، فحزرت .
- وكيف سأحزر أنا ؟ أعطيني علامة فارقة .
- الأنحف والأطول هي أختنا "لآلـ القرآن ـئ" ؛ هيّا ألا تريدين الذهاب للقائهما ؟
- بلى أريد .
- سأدعو أمي لتذهب معنا .
- حسنًا ، هذا أفضل ، فمع الجماعةِ يتشَّجع الخَجول !
مضينا نحو حجرة مديرة المركز ـ وهي سيدة فاضلة كسبت حبّنا واحترامنا بحسن خلقها وتعاملها ـ وصلنا بسلام ، فكانت "وردة الإسلام" أول الداخلات ، ألقت التحيّة كي تلفت الانتباه إلينا ، فارتسمت أعذب الابتسامات على الوجوه ، وهبّ الجميع وقوفًا .
كنتُ كمن يحلّق في حُلم ، فتركتُ لنفسي العَنان لتتصرّف على سجيّتها ، فكان السَّلام الودود ، والقُبل الحانية ، ونظرة "الأترجة" التي يَشعّ بريقها حبًّا وأخوَّة ، أما "لآلـ القرآن ـئ" فسَلَّمَت عليّ بحرارة المُحبّ دونَ أن تعرف مَن أكون !
سألتني بعد السَّلام بودٍّ : مَن ؟
- رجاء
ولوهلةٍ شَعرتُ أنَّها لم تَربط بعد بين "رجاء" و "خيوط الفجر" ، فبادرتُها : - خيوط الفجر .
فافترّ الثغر عن ابتسامةٍ أعذب من سابِقتها ، وانهالت كلمات التَّرحيب .
جمَعَنا اللِّقاء لمدة دقيقة واحدة أو دقيقتين لا أكثر ، فقد حانَ موعد الحصة الثانية ، حصة التَّجويد ، ومُدرِّسة التَّجويد حريصة على مادتِها ، وتشعر بالضِّيق إذا وجَدَت منا إهمالا ...
لكننّا لا نريد الذّهاب ، فما العمل ؟!
كان الحديث سريعا ، اختلطت فيه الأصوات ، وتَشابَكت المواضيع حتى حَان وقت العودة إلى قاعة الدَّرس ، فاسْتأذنا وعدنا أدراجنا .
انتهت الحصَّة الأخيرة ، وبدأنا بلملمةِ أشيائنا استعدادًا للمُغادرة ، لكنَّ قلوبنا تتمنَّى لو تعود إلى غرفة المديرة لتلقاهما ، فما كان منّا إلا السَّمع والطَّاعة ...
توجَّهنا إلى الإدارة وقبل أن نصل إلى الغرفة أخبرتنا المديرة ـ وهي مُغادرة ـ أنَّهما غادرَتا ، فشكرناها ، ومضينا في طريقنا .
التفتت إلي "وردة الإسلام" وقالت : - أشعرُ أنني أعرفهما منذ زمن !
- سبحان الله ، هي الأرواح الطيَّبة تألف وتُؤلَف ، كما أن صِدق المَسعى له ثمرته ؛ قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " من عاد مريضًا ، أو زار أخًا له في الله ناداه مناد : أن طبتَ وطابَ مَمشاك ، وتبوَّأت من الجنَّة مَنزلا "
- ما أعظم كرم الله !
نسمة باردة رفرفت حولنا فدغدغت وجنتيّ ، وذكّرتني بتلكَ الرَّعشة التي سَرَت في جَسَدِي صباحًا ، فانزَوَيتُ بين ثنايا الرّوح أتأمَّل جَمال شِتائي لهذا العام
.


----------------------------------
10388 - من عاد مريضا ، أو زار أخا له في الله ناداه مناد : أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا
الراوي: أبو هريرة المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2008
خلاصة الدرجة: حسن غريب
المصدر: منابر مكه


&**// تحياتي \\**&











Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس

  #2  
قديم 02-05-2009, 01:14 AM
الصورة الرمزية السـمـو
مراقب عام

 
افتراضي رد: "الأترجة" و "لآلئ" الشِّتاء


بارك الله فيك أخي الحبيب

وفقك الله لكل خير

غفر الله تقصيرنا

تقبل مروري المتواضع












Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس

  #3  
قديم 02-05-2009, 12:42 PM
الصورة الرمزية بوعابد المكي
مراقب قسم
 
افتراضي رد: "الأترجة" و "لآلئ" الشِّتاء


حياك الله اخي الغالي المبارك على مرورك العطر


بو عابد المكي












Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس

  #4  
قديم 02-19-2009, 12:08 PM
عضو VIP
 
افتراضي رد: "الأترجة" و "لآلئ" الشِّتاء


بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك أخي الفاضل بو عابد المكي
يسر الله امووووورك












Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس

  #5  
قديم 02-19-2009, 11:42 PM
الصورة الرمزية بوعابد المكي
مراقب قسم
 
افتراضي رد: "الأترجة" و "لآلئ" الشِّتاء



حياك الله اخي الغالي المبارك على مرورك العطر


بو عابد المكي












Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)




أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه للموضوع: "الأترجة" و "لآلئ" الشِّتاء
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تجنب استعمال كلمة "آلو" وتعامل بهدوء وتأكد من "قر" و "تن تن"! حامل المسـك اخبار عامه - جرائم - اثارة - حوادث - احوال المسلمين 4 02-07-2010 08:31 PM
"حزينة" لانحسار المسيحية في العالم العربي بسبب "ديانات أخرى"شىء يُثير الدهشة و الريب جنة الفردوس النقاشات - وجهاً لوجه - طرح الرأي - الحوار الهادف 3 06-09-2009 12:35 AM
"العيص" تسجل أقوى هزة و"هزيم الرعد" يخيف السكان عاشق الجنان اخبار عامه - جرائم - اثارة - حوادث - احوال المسلمين 0 05-16-2009 08:18 PM
ما ينبغي أن يكون عليه حامل القرآن ",",",",","," الفيصل ماهر المعيقلي - السديس - الشريم - ناصر القطامي - العجمي 13 06-10-2008 10:51 PM



الساعة الآن 12:42 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.